يلخص هذا الخطأ في العبارة التالية:"أنت وقعت وأنا دفعت فوقعت"أي أن الأشخاص يميلون إلى تفسير سلوكهم بعوامل خارجية أكثر من تفسيره بعوامل داخلية بينما يميلون إلى تفسير سلوك الآخرين بعوامل داخلية أكثر منن تفسره بعوامل خارجية. ومؤدى هذا الخطأ أنك إذا كنت ملاحظا فإنك تعمد أساسا إلى تفسير سلوك الآخرين بعوامل داخلية أما إذا كنت فاعلا (قائما بالسلوك) فإنك غالبا ما تعزو وقوع السلوك لعوامل خارجية.
ومن الطرائف التي وقعت وأنا أكتب هذه الدراسة أنني ناديت ابني الذي يبلغ من العمر ست سنوات وقد كان في غرفة يلعب وحده فأجفل من صوتي المرتفع فقال لي: لقد خوفتني فأجبته: أنت الذي خاف، فراح يكرر: أنت الذي خوفتني ورحت أكرر ممازحا: أنت الذي خاف....
3-خطأ خدمة-الذات (The Self-Serving Bias)
وهو من الأخطاء القائمة على التحيز للذات وخدمتها فنعمد إلى عزو نجاحنا لعوامل داخلية (الذكاء، البراعة، الإتقان...) أكثر من عزوها لعوامل خارجية بينما نعمد إلى عزو نجاح الآخرين لعوامل خارجية (الظروف المواتية، دعم الآخرين لهم،...) وإلى عزو فشلهم لعوامل داخلية (التسرع، الغباء، عدم بذل الجهد ...) ، بينما نعمد إلى عزو فشلنا أساسا لعوامل خارجية (العين، الحسد، عدم تفهم الآخرين...) .
ولطالما لاحظت هذا الخطأ عند طلابي الذين يحصلون على درجات منخفضة فغالبا ما يعزون ذلك إلى صعوبة المادة أو شدة المدرس وغير ذلك من العوامل الخارجية بينما ينسبون حصولهم على الدرجات العالية لكدهم واجتهادهم وسهرهم وتضحيتهم...
وبالطبع، فإن الوقوع في مثل هذا الأخطاء أكثر ما يلاحظ عند عامة الناس إذ يتطلب فهم الأسباب الحقيقة لوقع سلوك ما جمع معلومات أكثر وتفكير أكثر بينما الاعتماد على هذا النوع من"الخطأ"يوفر الوقت والجهد لعامة الناس ولكنه لا يمكن من فهم الأسباب الحقيقية لحدوث السلوك.
منهجية البحث: