استخدام أساليب قاسية أشدّ القسوة كالضرب بالسياط و السجن الإنفرادي و التجويع أوربطهم بلحبال و تكبيلهم بالحديد وإطعامهم بما لا يسمن ولا يغني من جوع. و أذكر في هذا المجال أحد الإخوة السعوديين الذي جاء للسودان بعد أن سمع من غيره قدرة المعالجين الشيوخ على مساعدة المرضى الذين لم يفلح العلاج الحديث في شفائهم. وكان هذا المريض يشكو من الضعف الجنسي. و كان ذلك في أوائل الثمانيات قبل ظهور الفياقرا Viagra! تحمّل هذا المسكين كل أنواع العلاج التي أقنعه الشيخ بأنها سوف تخرج منه السحر الذي قامت به زوجته أو كما أوهمه بذلك الشيخ. و لكنه أدرك نفسه بعد أن أخذه الشيخ في منتصف الليل الى شاطئ النيل و طلب منه أن يتجه نحو الماء ثم قام بجلده بالسوط على ظهره جلدًا مبرحًا فكان يصرخ من الألم و لكنه صبر. وفي اليوم التالي ترك الشيخ و جاءني في منزلى زائرًا و قال لي أنّه صدّق الشيخ في بادئ الأمر و لكنه عندما تعرّض للضرب عاد له وعيه و قال لي إنّ ألم الضرب الآن أخف علىّ من إحساسي بالغبن و الغباء. فأنا شخص مؤمن و متعلم أركب طائرة من بلدي للسودان لأجلد في نصف الليل على شاطئ النيل ؟!
ماذا نحن فاعلون:
ليس لنا طاقة في ايقاف الغلاج التقليدي و لكننا نملك القدرة على ايقاف الممارسات الضارة و المنافية للدين كما لنا القدرة على التعرف على أولئك المعالجين الذين يستخدمون الوسائل التي أباحها الشرع و حبذ عليها ووعد القائمين عليها بالأجر الجزيل. ÷ؤلاء المعالجين الأخيار هم جندنا. فهم أعرف الناس بالمشعوذين وهم أقدر الناس على فضحهم و محاربتهم. أما التعميم الجارف من قبل الأطباء النفسانيين و علماء النفس ضدّ كل من مارس العلاج الديني فسوف لا يأتي بالنجاح في هذه المهمة الصعبة.