فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 711

وفي ذلك يقول ابن القيم - رحمه الله -: ( وليس طبه صلى الله عليه وسلم كطب الأطباء ، فإن طب النبي صلى الله عليه وسلم متيقن قطعي إلهي ، صادر عن الوحي ، ومشكاة النبوة ، وكمال العقل ، وطب غيره ، أكثره حدس وظنون ، وتجارب ، ولا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النبوة ، فإنه إنما ينتفع به من تلقاه بالقبول ، واعتقاد الشفاء به ، وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان ، فهذا القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور - إن لم يتلق هذا التلقي - لم يحصل به شفاء الصدور من أدوائها ، بل لا يزيد المنافقين إلا رجسا إلى رجسهم ، ومرضا إلى مرضهم ، وأين يقع طب الأبدان منه ، فطب النبوة لا يناسب إلا الأبدان الطيبة ، كما أن شفاء القرآن لا يناسب إلا الأرواح الطيبة والقلوب الحية ، فإعراض الناس عن طب النبوة كإعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن الذي هو الشفاء النافع ، وليس ذلك لقصور في الدواء ، ولكن لخبث الطبيعة ، وفساد المحل ، وعدم قبوله ، والله الموفق ) ( زاد المعاد - 4 / 35 ، 36 )

رابعا الطب النفسي

الطبيب الذي يفهم علمه لا يملك إلا أن يزداد تواضعا يوما بعد يوم فمثلا ما يعرفه علم الطب النفسي اليوم هو أكبر دليل على جهل هذا العلم!!! ذلك لأن ما نعرفه اليوم لم نكن نعرفه قبل 20 عاما أي أننا كنا جاهلين به قبل 20 عاما وهذا يؤكد أننا نجهل أشياء أخرى اليوم سنعرفها إن شاء الله بعد 20 عاما أخرى وعليه يمكننا القول أن العلم هو أكبر دليل على الجهل!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت