فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 711

وتفسير ذلك من قبل البعض على نحو خاطئ ، وادعاء أن من يقرأ هذه الآية الكريمة يجعل الله سبحانه وتعالى بينه وبين الجن والشياطين حاجزا وسدا منيعا بحيث لا يستطيعون إليه سبيلا 0

علما أن قراءة كتاب الله سبحانه وتعالى فيه حفظ وصون للمسلم إن قرأ بتأمل وتدبر وعمل بمقتضاه ، وهناك بعض الآيات والأذكار التي ورد بها النص والتي تقي وتحفظ من الشيطان ، كآية الكرسي ، وحديث من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له 000 كانت له حرزا من الشيطان 000 الحديث 0

وتفسير القرآن بالرأي الذي يستند للهوى والمذهب دون معرفة المفسر لكلام العرب ومناحيهم في القول ، ومعرفته للألفاظ العربية ووجوه دلالتها ، واستعانته في ذلك بالشعر الجاهلي ووقوفه على أسباب النزول ، ومعرفته بالناسخ والمنسوخ من آيات القرآن ، وغير ذلك من الأدوات التي يحتاج إليها المفسر يعتبر باطلا ومردودا ، ولا يقبل بأي حال من الأحول ، خاصة إن صدر من جاهل ليس له علم بالكتاب والسنة ، ولا يبني الاستنباط والقياس بناء على أقوال أهل العلم ، وقد عنيت تحت هذا العنوان بعض جهلة المعالجين ممن أصبح يتأول ويفسر النصوص القرآنية والحديثية بناء على ما يمليه عقله دون علم شرعي أو وازع ديني أو رادع أخلاقي .

يعمد بعض المعالجين باتباع أسلوب يعتمد على ترديد كلمات في السور والآيات لأكثر من مرة ، فعند قراءة المعالج مثلا لآية: ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لأدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ ) فتراه يكرر كلمة 00 أبى 00 أبى 00 أبى 00 أبى 000 وهكذا ، أو أن يقرأ مثلًا: ( هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا ءامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور) ِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت