وأود هنا التنبيه بأن فتاوى اللجنة الدائمة لا تعني مطلقًا أنها تضرب بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم - رحمهما الله - عرض الحائط ، إنما يصدر مثل هذه الفتوى بناء على القاعدة الفقهية التي ذكرتها آنفًا ( قاعدة سد الذرائع ) ونظرا لأن فيه مشابهة لما يقوم به السحرة والمشعوذين 0
و ( الحكم على الشيء فرع من تصوره ) ، وأنت تعلم أن الخرق قد اتسع الراقع بخصوص مسائل كثيرة متعلقة بالرقية والعلاج والاستشفاء ، فالأولى تركها .
33ـ منهم من يقول إذا كنت تعالج فتاة لم تتزوج لابد من تحصينها فتقول بسم الله على عرضك ومستقبلك ويعلل ذلك بقوله: حتى لا يخرج الجني من فرجها فيفض غشاء بكارتها.
34-كتابة الحروف السواقط وهى حروف الهجاء المتبقية والتى لم ترد في سورة الفاتحة ( ث ،ج ،ز ،ش ،ظ ،ف ) فى خرقة ويكتب معها ( وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل . . .الآية ) ثم تحرق الخرقة ويشمها المريض فيحترق الجنى الصارع .
35-يلجأ بعض المعالجين لتفسير بعض الآيات التي يرقون بها المرضى لتفسيرات خاطئة حسب فهمهم القاصر دون العودة للينبوع الحقيقي في تفسير تلك الآيات ، كما فسرها الصحابة والتابعون والسلف وعلماء الأمة ، ومما لا شك فيه أن ذلك خطأ وانحراف عن منهج السلف الصالح في تفسير تلك النصوص ، وأذكر بعض تلك النماذج:
أ )- قال تعالى في محكم كتابه: وَجَعَلوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ) .
زعم بعض المعالجين أن قراءة هذه الآية تؤدي لاستحضار الجني الصارع المتلبس بالإنسي ، وهذا تفسير قاصر يخالف تفسير علماء الأمة لهذه الآية الكريمة ، كما بين ذلك ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره آنفا 0
ب)- قال تعالى في محكم كتابه: ( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالأخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا ) .