الصفحة 238 من 341

قلت - الذهبي: ما نقمه عبدالغافر على أبي حامد في الكيمياء فله أمثاله في غضون تواليفه حتى قال أبو بكر بن العربي: شيخنا أبو حامد بلع الفلاسفة وأراد أن يتقيأهم فما استطاع. ومن معجم أبي علي الصدفي تأليف القاضي عياض له قال: والشيخ أبو حامد ذو الأنباء الشنيعة والتصانيف العظيمة غلا في طريقة التصوف وتجرد لنصر مذهبهم وصار داعية في ذلك وألف فيه تواليفه المشهورة أخذ عليه فيها مواضع وساءت به ظنون أمة والله أعلم بسره، ونفذ أمر السلطان عندنا بالمغرب وفتوى الفقهاء بإحراقها والبعد عنها فامتثل ذلك مولده سنة خمسين وأربع مئة.

قلت - الذهبي: ما زال العلماء يختلفون ويتكلم العالم في العالم باجتهاده وكل منهم معذور مأجور ومن عاند أو خرق الإجماع فهو مأزور وإلى الله ترجع الأمور. ولأبي المظفر يوسف سبط ابن الجوزي في كتاب رياض الأفهام في مناقب أهل البيت قال: ذكر أبو حامد في كتابه سر العالمين وكشف ما في الدارين فقال في حديث من كنت مولاه فعلي مولاه أن عمر قال لعلي بخ بخ أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة، قال أبو حامد: وهذا تسليم ورضى ثم بعد هذا غلب عليه الهوى حبا للرياسة وعقد البنود وأمر الخلافة ونهبها فحملهم على الخلاف فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون، وسرد كثيرا من هذا الكلام الفسل الذي تزعمه الإمامية وما أدري ما عذره في هذا والظاهر أنه رجع عنه وتبع الحق فإن الرجل من بحور العلم والله أعلم. هذا إن لم يكن هذا وضع هذا وما ذاك ببعيد ففي هذا التأليف بلايا لا تطيب وقال في أوله إنه قرأه عليه محمد بن تومرت المغربي سرا بالنظامية قال وتوسمت فيه الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت