من العلم والإمامة والمعرفة والتقدم في طريق السلوك المحل الذي لا يجهل وكل أحد فمأخوذ من قوله ومتروك إلا المعصوم صلوات الله وسلامه عليه والكامل من عد خطؤه ولا سيما في مثل هذا المجال الضنك والمعترك الصعب الذي زلت فيه أقدام وضلت فيه أفهام وافترقت بالسالكين فيه الطرقات وأشرفوا إلا أقلهم على أودية الهلكات) من هذه النماذج أيضًا نقد العلماء لكتاب (إحياء علوم الدين) وهذا نموذج واضح ونحتاجه كثيرًا جدًا؛ نقد العلماء لكتاب إحياء علوم الدين وكتاب قوت القلوب لأبي طالب المكي؛ باختصار أيضًا يقول شيخ الإسلام بعد كلام طويل في حق الإحياء: (والأحياء فيه فوائد كثيرة لكن فيه مواد مذمومة فإنه فيه مواد فاسدة من كلام الفلاسفة تتعلق بالتوحيد والنبوة والمعاد فإذا ذكر معارف الصوفية كان بمنزلة من أخذ عدوا للمسلمين ألبسه ثياب المسلمين وقد أنكر أئمة الدين على أبى حامد هذا في كتبه وقالوا مرضه الشفاء) ما معنى هذه الكلمة ؟يقولون أبو حامد مرضه الشفاء؛هل يوجد شفاء يمرض؟ الشفاء لابن سينا وكتاب الشفاء هذا في الفلسفة فكانوا يقولون أبو حامد لما قرأ في كتاب الشفاء هذا أمرضه هذا الشفاء أمرضه كتاب الشفاء لابن سينا؛ يقول الإمام الذهبي - رحمه الله تعالى في الإحياء أيضًا: (وأما الإحياء ففيه من الأحاديث الباطلة جملة وفيه خير كثير لولا ما فيه من آداب ورسوم وزهد من طرائف الحكماء ومنحرفي الصوفية - نسأل الله علمًا نافعًا) ، ويقول أيضًا: (الغزالي إمام كبير وما من شرط العالم أنه لا يخطيء ) ويقول الذهبي: (ورحم الله أبا حامد فأين مثله في علومه وفضائله ولكن لا ندعي عصمته من الخطأ والغلط ولا تقليد في الأصول) ، فانظر إلى إمام من أئمة أهل السنة شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام الذهبي - رحمه الله - يثبتان الاضطراب والانحراف في منهج أبي حامد الغزالي -رحمه الله - ولم يمنعهما ذلك من تقرير الجوانب الإيجابية في منهجه الفكري إحقاقًا للحق