فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 155

كما يلزم أيضا اتصاف الرواة بالعدالة، وهى صفة خلقية تكتسبها النفس الإنسانية، وتحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة ومجانبة الفسوق والابتداع؛ فلا يعرف بارتكاب كبيرة أو إصرار على صغيرة، ولا بد أن يتصف الراوي أيضا بالضبط، والتثبت من الحفظ، والسلامة من الخطأ، وانعدام الوهم مع القدرة على استحضار ما حفظه، وهذا شرط في جميع رواة الحديث الصحيح من أول السند إلى آخره .

يضاف إلى ذلك عدم مخالفة الراوي لمن هو أوثق منه وأثبت، ولا يكون في روايته أيضا علة قادحة أو سبب ظاهر يؤدي إلى الحكم بعدم ثبوت الحديث، فالطريق الوحيد المعتمد في ثبوت السنة هو الالتزام بقواعد المحدثين وأصولهم في معرفتها [1] .

أما الحكم على ثبوت أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرؤية العقلية أو الأصول الكلامية أو المناهج الفلسفية أو الكشوفات الذوقية فلا مجال له ولا عبرة به؛ لأن الآراء العقلية كثيرة ومتضاربة والمواجيد الذوقية مختلفة ومتغيرة، فالحكم على حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تلك الحالة يحكمه الهوى ويسوقه استحسان النفس .

أما الأسماء التي لم تتوافق مع هذا الشرط مما اشتهر في جمع الوليد بن مسلم المدرج في رواية الترمذي، والمشهور بين الناس منذ أكثر من ألف عام فهما الواجد والماجد .

وفي غير تلك الرواية مما لم يثبت أيضا من أسماء الله الحسنى النظيف والسخي والحنان والهْوِيّ والمفضل والمنعم ورمضان وآمين والأعز والقيام لأنها جميعا لم تثبت إلا في روايات ضعيفة أو موقوفة أو قراءة شاذة .

الشرط الثاني للإحصاء

علمية الاسم واستيفاء العلامات اللغوية

(1) 28) ... شرح النووي على صحيح مسلم 1/27 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت