ورد في الإنجيل:"لا تدينوا لكي لا تدانوا. لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون. وبالكيل الذي بهِ تكيلون يكال لكم."ويضيف المسيح قائلا"ولماذا تنظر القَذَى الذي في عين أخيك، وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها. أم كيف تقول لأخيك دعني أُخرِج القَذَى، من عينك وها الخشبة في عينك. يا مرائِي أَخرِج أولًا الخشبة من عينك وحينئذٍ، تبصر جيّدًا أن تُخرِج القَذَى من عين أخيك، لا تعطوا القدس للكلاب، ولا تطرحوا درركم قُدّام الخنازير، لئلا تدوسها بأرجلها وتلتفت فتمزقكم" (3) .
1.المصدر السابق - سفر الكابيين الثاني - 7/ 1 - 5.
2.العهد الجديد - إنجيل متَّى - الإصحاح الخامس / 18 - ص5.
3.العهد الجديد - انجيل متى - الإصحاح السابع / 1 - 6 - ص12.
وورد في موضع آخر:"وكان هناك عند الجبال قطيعٌ كبيرٌ من الخنازير يرعى، فطلب إليه كل الشياطين قائلين: أرسلنا إلى الخنازير؛ لندخل فيها، فأذِن لهم يسوع للوقت، فخرجت الأرواح النجسة، ودخلت في الخنازير، فاندفع القطيع من على الجرف إلى البحر، وكان نحو ألفين، فاختنق في البحر، وأما رعاة الخنازير، فهربوا وأخبروا في المدينة وفي الضياع، فخرجوا؛ ليروا ما جرى، وجاءوا إلى يسوع، فنظروا المجنون الذي كان فيه اللجئون، جالسًا ولابسًا وعاقلًا، فخافوا، فحدَّثهم الذين رأوا كيف جرى للمجنون، وعن الخنازير" (1) .
وهناك مواضع أخرى متعددة يستشف الدارس منها حقارة الخنزير عند كتبة الأناجيل، وعند القديسين.
وما يفعله النصارى هنا وهناك من أكلٍ للحم الخنزير، هو خروج عن أصول دينهم، كالمسلم الذي يفطر في رمضان مثلًا، فهو لا يُحل الإفطار، إنما يخالف بفعله الشرع.
ونحن من خلال دراستنا لحياة المسيح عليه السلام، وحياة القديسين من بعده، لم نقرأ ولم نعلم أن أحدًا منهم أكل لحم الخنزير، أو دعا إلى أكله، أو تساهل مع من يأكله.
1.العهد الجديد - انجيل مرقس - الإصحاح الخامس / 11 - 16 - ص63.