الصفحة 40 من 76

لهذا خاطب الله نبيه محمدا بقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} (الأنبياء / 25) ، وبالتالي كان خطاب هؤلاء الأنبياء والمرسلين إلى أقوامهم: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} (الأعراف / 59) ، وهكذا مع بقية الأنبياء: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (الأعراف / 65) ، {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} (الأعراف / 85) .

يقول الدكتور طنطاوي: وهكذا نجد أن كل نبي أرسله الله إلى الناس، كانت الكلمة الأولى التي يتضح بها قومه، أن يأمرهم بإخلاص العبادة لله تعالى وحده، وأن ينهاهم عن أن يشركوا به شيئًا، ثم يرشدنا إلى وجوب التحلي بالفضائل، والتخلي عن الرذائل [1] .

(1) طنطاوي: أدب الحوار في الإسلام، ص85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت