الصفحة 188 من 205

من طعن فيهم بالجهالة، اللهم إلا أربعة منهم، لكنه طعن فيهم بروايتهم المناكير، وليس بالجهالة، وهاك أسماء هم وكلامه فيهم ...""

ثم قال الألباني:"والخلاصة أن توثيق ابن حبان يجب أن يتلقى بكثير من التحفظ والحذر لمخالفته في توثيقه للمجهولين، لكن ليس ذلك على إطلاقه كما بينه العلامة المعلمي في"التنكيل" (1/ 437 - 438) ، مع تعليقي عليه، وراجع لهذا البحث ردّي على الشيخ الحبشي فإنه كثير الاعتماد على من وثقه ابن حبان في المجهولين ص18 - 21."

وإن مما يجب التنبيه عليه أيضًا؛ إنه ينبغي أن يضم إلى ما ذكره المعلمي أمر آخر هام، عرفته بالممارسة لهذا العلم، قلّ من نبه عليه، وغفل عنه جماهير الطلاب، وهو: أن من وثقه ابن حبان، وقد روى عنه جمع من الثقات، ولم يأت بما ينكر عليه، فهو صدوق يحتج به. وبناء على ذلك قويت بعض الأحاديث التي هي من هذا القبيل كحديث العجن في الصلاة، فتوهم بعض الناشئين في هذا العلم أنني ناقضت نفسي، وجاريت ابن حبان في شذوذه، وضعّف هو حديث العجن ...""

وقد عاد الألباني إلى التدليل على صحة ما جرى عليه أثناء كتابه"تمام المنة" [1] ، في ردِّه على بعض الفضلاء.

فهذا الذي جرى عليه الألباني حفظه الله، ليس من التناقض في شيء، والحمد لله، كما أنه ليس من التساهل، بل هو أمر جرى عليه جمهور أهل العلم!

-عقد ابن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل، بابًا ترجمته:"باب في رواية الثقة عن غير المطعون عليه، أنها تقويه، وعن المطعون عليه أنها لا تقويه"، ثم قال:"سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل غير ثقة مما يقويه؟ قال: إذا كان معروفًا بالضعف لم تقوه روايته عنه، وإذا كان مجهولًا نفعه رواية الثقة عنه."

وقال ابن أبي حاتم:"سألت أبازرعة عن رواية الثقات عن رجل مما يقوي حديثه؟ قال: إي لعمري. قلت: الكلبي روى عنه الثوري. قال: إنما ذلك إذا لم يتكلم فيه العلماء، وكان الكلبي يُتكلم فيه. ..."

(1) ص197 - 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت