عن عبد ربه، قال: كان الحسن في مجلس فذكر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال:"إنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا. قومًا اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم؛ فإنهم - وربِّ الكعبة - على الهدى المستقيم" [1] .
عن أبي العالية قال:"تعلموا الإسلام، فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه، وعليكم بالصراط المستقيم فإنه الإسلام، ولا تحرفوا الصراط يمينًا ولا شمالًا، وعليكم بسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم والذي كان عليه أصحابه (وعند الآجري:"والذي عليها أصحابه") قبل أن يقتلوا صاحبهم. ومن قبل أن يفعلوا الذي فعلوا؛ فإنا قد قرأنا القرآن من قبل أن يقتلوا صاحبهم ومن قبل أن يفعلوا الذي فعلوا بخمس عشرة سنة. وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء" [2] .
عن مجاهد، قال:"العلماء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم" [3] .
عن ابن المسيب أنه سئل عن شيء، فقال: اختلف فيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أرى لي معهم قولا.
قال ابن وضاح: هذا هو الحق.
قال ابن عبدالبر:"معناه ليس له أن يأتي بقول يخالفهم به" [4] .
(1) جامع بيان العلم وفضله (2/ 97) .
(2) أثر صحيح الإسناد.
أخرجه ابن وضاح في البدع والنهي عنها ص39، وصحح إسناده محقق مفتاح الجنة وفقه الله ص138، وأخرجه الآجري في الشريعة (1/ 124، تحت رقم 19) وصحح إسناده محققه، وأخرجه ابن بطة في الإبانة (1/ 299، 338، تحت رقم(136، 202بنحوه مختصرًا) .
(3) أخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 29) .
(4) جامع بيان العلم وفضله (2/ 29) .