ولما كان الخُلُقُ لغةً معناه العادة والطبع، سواء في الإدراك والفهم، أو في الفعل والتصرف، فإنه في المجال الاجتماعي مَلَكَة نفسية تسهل على صاحبها الإتيان بالأفعال الحسنة والمداومة عليها والتمسك بها، أو ممارسة الأفعال المشينة والاستمرار فيها. ولذلك بهذا المنظار أيضا كانت التصرفات مرآة لمستواه العقلي ومدى صفاء إدراكه ونقاء سريرته وسلامة نيته.
إن معضلة التعامل بين الإنسان وبين أخيه الإنسان ومختلف الخلائق في الكون، برزت منذ وجود آدم عليه السلام في الجنة مع زوجه حواء، ثم ظهرت بشكل حاد في الخلاف بين ولديه قابيل وهابيل إذ قتل أحدهما الثاني ظلما وعدوانا.