فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 176

لكن إذا رافق الخطأ نية فاسدة، أو حرص على مصلحة ذاتية، تعذر الإصلاح واستحال الرجوع، مثلما هو الحال لدى الماركسيين الذين تأبى أهواؤهم الثورة على الذات وتقتضي مصالحهم ركوب الموجة الإسلامية فيرفعون شعار"الدين عقل فقط". أو لدى وعاظ السلاطين الذين يتخذون يدا في جيب الحاكم ويدا في جيوب العامة، محاولين استغفال الطرفين واحتلابهما. أو لدى شيوخ الصوفية الذين تقتضي مصالحهم استغفال الأتباع، وتحويلهم إلى موتى بين أيدي غاسليهم، أو عجين في قصعة بين أيديهم فيرفعون شعار"الدين قلب فقط".

هذه الفئات لا يجدي لديها نصح، ولا ينفع معها حوار أو تذكير، لأن بينها وبين الحق سدا متينا من هوى الأنفس ومصالح الدنيا، وقد ضرب الله تعالى لهؤلاء ومن على شاكلتهم مثلا من قوم ثمود فقال: ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) فصلت 17.

الإيمان حقيقتنا الكبرى

الإيمان بالله وحده ، أو الإيمان التوحيدي ، قضية الخلق الأولى والأخيرة، على أساسها قامت السماوات والأرض، وبها يحاسب المرء يوم القيامة، وهي المحور الأزلي في الكون كله ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ) الإسراء 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت