من شاركني في مجموعها، وكان رحمه الله يودني كثيرًا، وينوه بذكري في غيبتي، مع صغر سني، حتى قال: ليس في جماعتي مثله. وكتب لي على عدة من تصانيفي، وأذن لي في الإقراء، والإفادة بخطه، وأمرني بتخريج حديث ثم أملاه (1) . وقال أيضًا: سمعت عليه في الصغر مع الوالد-رحمهما الله - أشياء، وأول ما وقفت عليه من ذلك سنة: (838هـ) ، ثم لازمته من بعد ذلك أتمّ ملازمة، حتى حملت عنه -ولله الحمد- علمًا جمًا، واختصصت بكثرة المثول بين يديه، بحيث كنت من أكثر الآخذين عنه (2) .
وكان يروي صحيح البخاري عن أزيد من مائة وعشرين نفسًا (3) .
2 -إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط، الخرباوي، البقاعي (4) ، سمع ابن حجر في الحديث، وقد فاق الأقران.
3 -محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبدالله بن محمد فهد ابن المكي (5) ، وأجاز له خلق كثيرون منهم: العراقي، والهيثمي، وأكثر من المسموع، والشيوخ، وجد في ذلك. . . وشيخنا لقيه بمكة فأخذ عنه وانتفع به (6) .
(1) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (2/ 40)
(2) التبر المسبوك ص (232) .
(3) شذرات الذهب (8/ 15) .
(4) هو أبو الحسن، برهان الدين: إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط -بضم الراء بعدها موحدة خفيفة- الخرباوي البقاعي، برع، وتميز، وناظر، من تصانيفه: نضم الدرر في تناسب الآي والسور، وعنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران، وتنبيه الغبي بتكفير عمر بن الفارض وابن عربي، توفي سنة: 885هـ. ينظر: الضوء اللامع (1/ 101) ، وشذرات الذهب (7/ 339 - 340) ، ونظم العقيان في أعيان الأعيان (24 - 25) ، والبدر الطالع (1/ 18 - 20) . قال الشوكاني رحمه الله: [وقد ترجم له السخاوي ترجمة مظلمة كلها سب وانتقاص وطولها بالمثالب. . . وهذا من كلام الأقران في بعضهم بعضًا بما يخالف الإنصاف لما يجري بينهم من المنافسات تارة على العلم وتارة على الدنيا] .
(5) هو أبو الفضل، تقي الدين: محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبدالله بن محمد فهد ابن المكي، حفظ القرآن، والعمدة، والتنبيه، وألفية النحو، والحديث، من تصانيفه: نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب، ولحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ، والنور الباهر الساطع من سيرة ذي البرهان القاطع، توفي سنة: 871هـ. ينظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (9/ 281 - 283) ، ونظم العقيان في أعيان الأعيان (170 - 171) .
(6) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (9/ 282) .