فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 452

المطلب الثاني: مولده ونشأته العلمية.

مولده:

ولد -رحمه الله- في شعبان، سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة من هجرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، على شاطئ النيل بمصر القديمة، وكان المنزل الذي ولد فيه يقع بالقرب من دار النحاس (1) .

نشأته العلمية:

نشأ الحافظ ابن حجر يتيمًا -كما عبر هو عن نفسه- إذ مات أبوه في رجب سنة سبع وسبعين وسبعمائة من الهجرة، وماتت أمه قبل ذلك وهو طفل (2) .

كان والد الحافظ عليّ (3) حفيًّا بولده أحمد، فهو الذي كناه واصطحبه عندما حج، وزار بيت المقدس وجاور، ويظن الحافظ ابن حجر أن أباه أحضره في مجاورته مجالس الحديث وسمع شيئًا ما، غير أن المنية اخترمته ولم يسعد بولده الذي صار له فيما بعد شأن عظيم.

قال رحمه الله: [وتركني لم أكمل أربع سنين، وأنا الآن أعقله كالذي يتخيل الشيء ولا يتحققه] (4) .

غير أنه أوصى قبل وفاته بولده لاثنين من اللذين كانت بينه وبينهم مودّة،

(1) ينظر: والضوء اللامع (2/ 36) ، ولحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ (211) ، وطبقات الحفاظ (552) .

(2) ينظر: رفع الإصر عن قضاة مصر (62) .

(3) علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن حجر العسقلاني، ثم المصري، الكناني، اشتغل بالفقه والعربية، ومهر في الآداب، كان مجازًا بالفتوى وبالقراءات السبع، حافظًا لكتاب الله، وقال الشعر فأجاد، أكثر الحج والمجاورة، وله عدة دواوين، منها ديوان الحرم مدائح نبوية ومكية في مجلدة، له استدراك على الأذكار للنووي فيه مباحث حسنة، توفي سنة: 777هـ. ينظر: إنباء الغمر بأبناء العمر (1/ 116 - 117) .

(4) ينظر: إنباء الغمر بأبناء العمر (1/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت