عن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فقال: ( اعدُد ستًّا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كعُقاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظلّ ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كلّ غاية اثنا عشر ألفا ) (1) .
قال ابن حجر رحمه الله:"قوله: ( كعُقاص الغنم ) بضم العين المهملة وتخفيف القاف وآخره مهملة، هو داء يأخذ الدواب، فيسيل من أنوفها شيء، فتموت فجأة. ويقال: إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر، وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس" (2) .
5-ظهور الفتن:
عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، القاعد فيها خير من القائم، والماشي فيها خير من الساعي، فكسّروا قسيَّكم، وقطّعوا أوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دخل - يعني على أحد منكم - فليكن كخير ابني آدم ) (3) .
(1) - أخرجه البخاري في الجزية، باب: ما يحذر من الغدر (3176) .
(2) - فتح الباري (6/278) . وينظر في تفصيل الحادثة: البداية والنهاية (7/90) .
(3) - أخرجه أحمد (4/408) ، وأبو داود في الفتن والملاحم، باب: النهي عن السعي في الفتنة (4259) ، وابن ماجه في الفتن، باب: التثبت في الفتنة (3961) ، وصححه الحاكم (4/440) ، والألباني في الصحيحة (1535) .