على المهلبي فأغرى به شعراء العراق حتى نالوا عرضه وتباروا في هجائه فلم يجبهم فقيل له في
ذلك فقال أني فرغت من إجابتهم بقولي لمن هو أرفع طبقة في الشعر منهم
أرى المتشاعرين غروا بذمي…ومن ذا يحمد الداء العضالا
ومن يك ذا فم مرّ مريض…يجد مرّا به الماء الزلالا
وقولي
أفي كل يوم تحت ضيني شويعر…ضعيف يقاويني قصير يطاول
لساني بنطقي صامت عنه عاذل…وقلبي بصمتي ضاحك منه هازل
وأتعب من ناداك من لا تجيبه…وأغيظ من عاداك من لا تشاكل
وما التيه طبعي فيهم غير أنني…بغيض إليّ الجاهل المتعاقل
وقولي
وإذا أتتك مذمتي من ناقص…فهي الشهادة لي بأني كامل
ثم إن أبا الطيب فارق بغداد متوجها إلى حضرة أبي الفضل بن العميد
وفادة أبي الطيب على الوزير ابن العميد
كان أبو الفضل محمد بن الحسين بن العميد يسمع بأخبار أبي الطيب واشتهاره في الأقطار وترفعه
عن مدح الوزراء وسمع أنه خرج من مدينة السلام متوجها إلى بلاد فارس وكان يخاف أن لا يمدحه