الصفحة 81 من 408

أدحلوهم علي، فادحلوهم - وهم بضعة عشر ذكرا (1) ليس فيهم بالغ-

فلما رآهم ذرفت عيناه، ثم قال: يا بني والله ما منعتكم حفا هو لكم، ولم

أكن بالذي اخذ أموال الناس فادفعها إليكم، وانما نتم أحد رجلين: إما

صالح فالله يتولى الصالحين، واما غير صالح فلا أحلف له ما يستعين به

على معصية الله، قوموا عني (2) .

قال: فلقد رأيت بعض ولده حمل على مئة فرس في سبيل الله.

يعني: أعطاها لمن يغزو عليها.

قلت: هذا وقد كان خليفة المسلمين من أقصى المشرق ببلاد الترك

إلى أقصى المغرب بالاندلس وغيرها، ومن جزيرة قبرص وثغور الشام

والعواصم كطرسوس ونحوها إلى أقصى [لم 4] اليمن. وانما خذ كل

واحد من أولاده من ماله (3) شيئا يسيزا يقال: أقل من عشرين درهما.

قال: وحضرت بعض الخلفاء وقد اقتسم تركته بنوه، فأخذ كل

واحد منهم ستمئة ألف دينار. ولقد رأيت بعضهم يتكفف الناس - أي:

يسألهم بكفه -. وفي هذا الباب من الحكايات (4) والوقائع المشاهدة في

هذا الزمن، والمسموعة عما قبله، ما فيه عبرة (5) لكل ذي لب.

(ي) :"رجلا ذكرا".

أخرج القصة بنحوها البسوي في"المعرفة والتاريخ": (147/ 1،137) ، وابن

عساكر في"تاريخ دمشق": (252/ 45،272/ 25) ، وابن الجوزي في"سيرة"

عمر بن عبدالعزيز": (ص/ 320) ، و خرجها ابن سعد: (393/ 7) مختصرة."

(ي، ظ، ز) :"تركته"، وسقطت من ال، ب).

ليست في الاصل.

(ي) :"عبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت