الدين، والجزع لما قد يصيبهم في إقامته من البلاء = استضعف طريقهم
واستذلها من وأى (1) أنه لا تقوم مصلحته ومصلحة غيره بها (2) .
وهذان السبيلان الفاسدان: سبيل من انتسب إلى الدين ولم يكمله
بما يحتاج إليه من السلطان والجهاد والمال، وسبيل من أقبل على
السلطان والمال والحرب، ولم يقصد بذلك إقامة الدين - هما سبيل
المغضوب عليهم والضالين، الاول للضالين النصاوى، والثانية
للمغضوب عليهم اليهود (3) .
و ما (4) الصراط المستقيم؛ صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين
والصديقين والشهداء والصالحين، هي سبيل نبينا محمد ع! ي!، وسبيل
خلفائه و صحابه، ومن سلك سبيلهم، وهم:
[التوبة/ 0 0 1] .
فالواجب على المسلم أن يجتهد في ذلك بحسب وسعه، فمن ولي
ولايمب قصد بها طاعة الله، واقامة مايمكنه من دينه، ومصالح المسلمين،
و قام فيها مايمكنه من الواجبات، واجتنب مايمكنه من (5) المحرمات =
="تاج العروس": (18/ 217) .
(1) (ي، ظ، ب) :"يرى".
(2) (ظ) :"إلا بها".
(3) (ي) :"فالاول المغضوب عليهم لليهود، والثاني الضالين للنصارى". وفي
بعض النسخ خلاف ذلك.
(4) بقية النسخ:"وإنما".
(5) "الواجبات، و 1 جتنب ما يمكنه من"سقط من (ز) .