يلطمه (1) ، أو يلكمه، أو يضربه بعصى، ونحو ذلك؛ فقد قال طائفة من
العلماء: لا قصاص فيه بل فيه تعزير؛ لأنه لا يمكن المساواة فيه.
وقال آخرون: بل فيه القصاص، وهذا هو (2) المأثور عن الخلفاء
الراشدين وغيرهم من الصحابة والتابعين: أن القصاص مشروع في
ذلك، وهو نص أحمد وغيره من الفقهاء، وبذلك جاءت سنة رسول الله
-صلى الله عليه وسلم -، وهو الصواب.
قال أبو فراس: خطب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - فذكر
حديثما قال فيه: ألا إني والله ما أرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم ولا
ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم (3) إليكم ليعلموكم دينكم وسنة
نبيكم (4) ، فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلي، فوالذي نفسي بيده إذا
لأقصنه منه.
فوثب عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين، إن كان رجل من
المسلمين على رعية، فادب رعئته أئنك لمقصه (5) منه؟
قال: إي والذي نفس محمد بيده إذا لأقصنه منه، ألى لا أقصه منه
وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقص من نفسه؟! ألا لا تضربوا المسلمين
فتذلوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم. رواه أحمد وغيره (6) .
"مثل أن يلطمه"سقطت من (ظ) .
"وقال اخرون: بل فيه القصاص، وهذا"من الاصل.
(ي) :"أرسلتهم".
(ظ) :"امر دينكم"، وبقية النسخ:"وسنتكم".
(ي) :"اياتيك لتقصه"، (ب) :"أياتيك تقصه"، (ز) :"لمقتصه"، (ب) :"تقضه"،
ال):"لمقتص".
تقدم تخريجه ص/ 31.