الصفحة 274 من 408

يلطمه (1) ، أو يلكمه، أو يضربه بعصى، ونحو ذلك؛ فقد قال طائفة من

العلماء: لا قصاص فيه بل فيه تعزير؛ لأنه لا يمكن المساواة فيه.

وقال آخرون: بل فيه القصاص، وهذا هو (2) المأثور عن الخلفاء

الراشدين وغيرهم من الصحابة والتابعين: أن القصاص مشروع في

ذلك، وهو نص أحمد وغيره من الفقهاء، وبذلك جاءت سنة رسول الله

-صلى الله عليه وسلم -، وهو الصواب.

قال أبو فراس: خطب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - فذكر

حديثما قال فيه: ألا إني والله ما أرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم ولا

ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم (3) إليكم ليعلموكم دينكم وسنة

نبيكم (4) ، فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلي، فوالذي نفسي بيده إذا

لأقصنه منه.

فوثب عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين، إن كان رجل من

المسلمين على رعية، فادب رعئته أئنك لمقصه (5) منه؟

قال: إي والذي نفس محمد بيده إذا لأقصنه منه، ألى لا أقصه منه

وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقص من نفسه؟! ألا لا تضربوا المسلمين

فتذلوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم. رواه أحمد وغيره (6) .

"مثل أن يلطمه"سقطت من (ظ) .

"وقال اخرون: بل فيه القصاص، وهذا"من الاصل.

(ي) :"أرسلتهم".

(ظ) :"امر دينكم"، وبقية النسخ:"وسنتكم".

(ي) :"اياتيك لتقصه"، (ب) :"أياتيك تقصه"، (ز) :"لمقتصه"، (ب) :"تقضه"،

ال):"لمقتص".

تقدم تخريجه ص/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت