والثناء على هذا الامير كثير، قال البرزا لي: (( وكان مشكور السيرة
قريبا إ لى الناس، فيه تواضع وحسن خلق، وكان الناس يحبونه ولا
يختارون غيره في الولاية )) .
وقال الصفدي: (( كان مشكور السيرة، خير السريرة، سهل الانقياد،
لا يزال من الخير في ازدياد، طالت مدته في ولاية دمشق وكل يحبه. . ))
وقال ابن كثير: (( وكان محبوبا إ لى العامة مدة ولايته ) ).
وقد كان شيخ الاسلام رحمه الله كثير المكاتبة للأمراء والملوك
وأصحاب الولايات، بطلب منهم أحيانا، وابتداء أحيانا أخرى قياما
بواجب البيان والنصيحة.
فمن ذلك: ما سأله (( بعض ولاة الامور وفقه الله تعا لى لمعا لي
الامور. . . = أن يبين له سبيل حكم الولاية على قواعد بناء الشرع المطهر
بسبب تهمة وقعت في سرقة ليكتب شيئا في ذلك ... )) (1) .
ومن ذلك: (( كتاب كتبه شيخ الاسلام ابن تيمية إ لى الامير شمس
الدين سنقرجاه (2) المنصوري (3) لما تولى صفد المحروسة في شهر
(1) وهذه الرسالة تسمى: (( الرسالة في احكام الولاية ) )وهي مطبوعة في المجموعة السابعة من
جامع المسائل، بتحقيقي.
(2) وتكتب ايضا (( سنقرشاه ) ).
(3) ترجمته في (( اعياد العصر ) ): (2/ 482 - 483) ، (( الدرر الكامنة ) ): (2/ 175) .