* سبب تاليف الكتاب، و لمن ألف
أما سبب تاليفه، فقد أفصح عنه المصنف في مقدمته بقوله: (( فهذه
رسالة تتضمن (1) جوامع من السياسة الالهية والايالة النبوية. . .،
اقتضاها (2) من أوجب الله نصحه من ولاة الامور، كما قال النبي! م-
فيما ثبت عنه من غير وجه: (( إن الله يرضى لكم ثلاثة: أن تعبدوه ولا
تشركوا به شيئا، و ن تعنصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا
من ولاه الله امركم )) .
فاتضح أن السبب هو طلب بعض الامراء تأليف رسالة في هذا
ا لخصوص. أما من يكون ذلك الامير؟ فقد جاء على صفحة العنوان من
نسخة ليدن ال) - الا تي وصفها - بيان ذلك الامير المكتوبة له الرسالة،
إذ فيها: (( كتاب السياسة الشرعية. . علةها - رحمه الله -حين سأله الامير
قيس (كذا) المنصوري فأجابه إ لى ذلك. وعلقها في ليلة واحدة رضي الله
عنه و رضاه )) .
كذا ورد اسمه على النسخة (الامير قيس المنصوري) ! وليس من
أمير في عصر ابن تيمية ولا بعده يسمى (( قيسا ) )، وأرجح أن يكون الاسم
محرفا عن (اقش. .) ويكتب أيضا: (آقوش) بإشباع الضمة، فالظاهر أ ن
(1) في غير الاصل (( مختصرة فيها ) ).
(2) أي الباعث له على كتابتها وتاليفها.