واذا قطعت يده حسمت، ويستحب (1) أن تعلق في عنقه (2) ، فان
سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى، فإن سرق ثالثما ورابعا؛ فيه قولان
للصحابة ومن بعدهم من العلماء:
أحدهما: تقطع أربعته في الثالثة والرابعة، وهو قول أبي بكر - رضي
الله عنه - ومذهب الشافعي و حمد في إحدى (3) الروايتين.
والثاني: أنه يحبس، وهو قول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه-
والكوفيين، ومذهب أبي حنيفة (4) وأحمد في روايته الاخرى.
وإنما تقطع يده إذا سرق نصابا، وهو ربع دينار أو ثلاثة دراهم عند
جمهور العلماء من أهل الحجاز و هل الحديث وغيرهم؛ كمالك
والشافعي وأحمد. ومنهم من يقول: دينار أو عشرة دراهم. فمن سرق
ذلك قطع بالاتفاق.
وفي"الصحيحين" (5) عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم.
بقية النسخ: اواستحب"."
لحديث فضالة بن عبيد قال: اتي رسول الله! بسارق فقطعت يده ثم امر بها
فعلقت في عنقه. اخرجه عبدالله في زوائد المسند رقم (23946) ، و بو داود
رقم (4411) ، والترمذي رقم (1447) ، و 1 لنسائي رقم (4997) ، و 1 بن ماجه
رقم (2587) . قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وصححه ابن الملقن
في"البدر": (675/ 8 - 676) . وضعفه النسائي وابن العربي وابن القطان في
"بيان الوهم": (3/ 184) .
الأصل وال):"احد"، والمثبت من بقية النسخ.
"ومذهب بي حنيفة"من الاصل فقط.
البخاري رقم (6795) ، ومسلم رقم (1686) .