الصفحة 152 من 408

فهذا في قوله تبارك وتعالى: 11 لانساء/ 58].

فصل

وأما قوله تعالى: < و! ذا حكمتو بين لناس أن تخكلوأ يالدذ)[العساء/

58]فان الحكم بين الناس يكون في الحدود والحقوق، وهما قسمان:

فالقسم الاول: الحدود والحقوق التي ليست لقوم معينين، بل

منفعتها لمطلق المسلمين، أو نوع منهم، وكلهم محتاج إليها، وتسمى

حدود الله وحقوق الله (1) ، مثل: حد قطاع الطريق، والسراق، والزناة

ونحوهم، ومثل: الحكم في الامور السلطانية، والوقوف والوصايا التي

ليست لمعئن، فهذه من أهم أمور الولايات؛ ولهذا قال علي بن أبي

طالب - رضي الله عنه: لابد للناس من إمارة برة كانت أو فاجرة، فقيل:

يا مير المؤمنين، هذه البرة قد عرفناها فما بال الفاجرة؟ فقال: تقام بها

الحدود، وتأمن بها السبل، ويجاهد بها العدو، ويقسم بها الفي ء (2) .

وهذا القسم (3) يجب على الولاة البحث عنه (4) ، واقامته من غير

دعوى أحد به، وكذلك تقام الشهادة فيه من غير دعوى أحد به، وان كان

الفقهاء قد اختلفوا في قطع يد السارق: هل يفتقر إلى مطالبة المسروق

الاصل:"حدود وحقوق الله". وسياتي القسم الثاني (ص/ 195) .

خرجه البيهقي في"شعب الايمان"رقم (7102) بنحوه، وفي سنده ليث بن

أبي سليم. وروي نحوه عن ابن مسعود مرفوعا عند الطبراني قم (10210) .

يعني إقامة الحدود والحقوق المذكورة وغيرها. وقارن بما ذكره الشيخ العثيمين

في"شرحه: 188".

هنا تعليق في (ي) لكن معظمه لم يطهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت