وكذلك لما قيل: < ألتس لله بكافح عتلإ) [الزمر/ 36] . قيل:
"عبده"هنا هو الذي يعبده بما أمر، والدعاء الواجب والمستحب من
جملة ذلك.
فان قيل: مراده: حاجات الدنيا، أي: اقضها لي بدون سؤال.
قيل: هذا باطل لوجوه:
احدها: انه لم يخص سؤالا من سؤال.
[ق 22] الثاني: أنه قال:(فأخو الصلاح من أصلحته وأخوالفساد من
اضللته، والسعيد حقا من اكنيته عن السؤال منك) (1) وسياق الكلام
يقتضي أنه طلب الاستغناء عن طلب الصلاح.
الثالث: أنه يقال: والسعيد مأمور بطلب مصالح دينه ودنياه، كما
في قوله تعالى: < ومنهص نن يقولى هبخا ءاشا ت الذيخا حسنة وفي
الاخرؤ حسنة ويتا عذ اب انر *> [البقرة / 1 0 2] .
وقد كان النبي! لخي! في الادعية المأثورة عنه فعلا وتعليما لامته يذى
صلاح الدين والدنيا، كقوله:"اللهم اغفر لي و ارحمني و اهدني وعافني"
و ارزقني" (2) ."
وقوله:"اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري، واصلح لي"
دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي" (3) ."
"حزب البر": (ق 12) .
اخرجه مسلم رقم (2697) من حديث الاشجعي - رضي الله عنه -ه
أخرجه مسلم رقم (2720) من حديث ابي هريرة - رضي الله عنه -.