الصفحة 56 من 176

وأما إذا باع السلعة لغير البائع الأول بيعا بتاتا (1) ، فهي مسألة

(153/ا) التورق؛ لأن مقصوده الورق، وكان عمر بن عبدالعزيز

يكرهه، وقال: التورق اخية (2) الربا. وإياس بن معاوية يرخص

فيه، وعن الإمام أحمد في ذلك روايتان، وأشار في رواية الكراهة

إلى انه مضطر.

ولعل قوله [! ي!] :"إنما الربا في النسيئة" (3) إشارة إلى هذا

ونحوه، وهو كما يقال: إنما العالم زيد، و: لا سيف إلا ذ و

الفقار، يعني: أنه هو الكامل في بابه.

وروي عن ابن عباس أنه قال:"إذا استقمت بنقد فبعت بنقد"

فلا بأس، وإذا استقصت بنقد فبعت بنسيتة فلا خير فيه، تلك ورق

بورق"رواه سعيد وغيره (4) ."

وهذا شأن المورقين، فإن الرجل يأتيه فيقول: أريد ألف درهم

فيخرج له سلعة تساوي ألفا، وهذا هو الاستقامة، يقال: أقصت

السلعة وقومتها واستقمتها بمعنى، وهي لغة مكتة بمعنى التقويم (5) .

كذا في الاصل و (م) ، و"بيان الدليل":"بالا".

الاخية: بالمد والتشديد، حبل مثل العروة التي تشد إليها الدابة، واستعير هنا

لشدة شبه التورق بالربا.

اخرجه البخاري رقم (2179) ، ومسحلم رقم (1596) من حديث أسامة بن

زيد - رضي الله عنهما -.

اخرجه عبدالرزاق: (8/ 236) .

انظر:"الصحاح": (5/ 7 1 0 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت