الصفحة 39 من 176

اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل" (1) ."

وقد روى البرقاني وأبو داود:"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون"

الحر والحرير يمسخ منهم قردة وخنازير إلى يوم القيامة" (2) ، فيكون"

استحلالهم الخمر بمعنى أنهم يشربون بعض الانبذة ويسمونها بغير

اسمها، كما ذكره! ؤ. وايضا: يستحلون المعازف بنوع تأويل، وانها

تشبه أصوات الطير، وكذلك الخز (3) قياسا على حالة الحرب، وهذه

التأويلات واقعة في الطوائف الثلاثة، التي قال فيها ابن المبارك:

وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها

ومعلوم انها لا تغني عن أصحابها شيئا بعد ان بلغ الرسول

وبين تحريم هذه الأشياء (149/ب) بيانا قاطعا للعذر.

ثم رايت هذا المعنى قد قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"ليشربن"

ناس! من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم

بالمعازف، والقيان، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة

والخنازير"رواه أبو داود وابن ماجه (4) "

(1) سيأتي تخريجه، وسياق سنده، والحكم عليه (ص/ 42) .

(2) أخرجه البرقاني - مسندا - في مستخرجه على البخاري.

وابو داود - مختصرا بهذا اللفظ - رقم (039 4) .

والبخاري في الصحيح - معلقا - رقم (5590) بسياق اتم، وانطر ما سيأتي

(ص/ 45) .

(3) كذا في الاصل و (م) ، وفي"بيان الدليل":"الحرير".

(4) سيأتي تخريجه (ص/ 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت