واعلم أن المراد بأهل المدينة: الصحابة والتابعون فقط، وانما
جعل مالك اتفاقهم حجة فيما لا مجال فيه للراي لانهم اعرف بالوحي
وبالمراد منه لمسكنهم محل الوحي.
..... .... وما قدأجمعا عليه أهل البيت مما منعا
يعني أن إجماع أهل البيت ليس بحجة عند مالك والجمهور خلافا
للشيعة، محتجين بقوله: < إنما يرلد الله ليذهب عن! م لرجس أقل
لبت!) [الاحزاب / 33] ا لاية. قالوا: والخطا رجس، فوجب نفيه عنهم.
وأجيب بأن الخطأ ليس برجس، والرجس قيل: العذاب، وقيل:
الاثم، وقيل: كل مستقذر. ومراده بأهل البيت: علي وفاطمة والحسن
والحسين رضي الله عنهم وأرضاهم، والشيعة يقولون بأن قول علي وحده
حجة!
616 وما عرا منه على السني من الأمارة أو القطعئي
قوله:"وما)"في محل رفع معطوف على نائب فاعل"منع"على حد
قوله:
قلت إذ أقبلت وزهر تهادى كنعاج الملا تعسفن رملا (1)
يعني أن الاجماع لا يقبل إلا إذا كان مستندا إلى دليل قطعي أ و
ظني، والامارة - بفتح الهمزة - في عرف الا! صوليين: الدليل الظني، أ ي
ومنع من الاجماع ما عري اي تجرد عن الامارة اي الدليل الظني ا و
(1) البيت لعمر بن ابي ربيعة نسبه له المبرد في"الكامل": (1/ 18 4) وانظر حاشيته.