الوجه الرابع: أنا لو سلمنا ن عموم [النساء/ 24] فهو ما حققه بعض المتأخرين من الاصوليين،
كابن الحاجب والامدي والغزالي، وهو أن الاستثناء الاتي بعد جمل
متعاطفة الحكم فيه الوقف، وألا يحكم برجوعه إلى الجميع ولا إلئ
الاخيرة فقط إلا بدليل منفصل، فالاستثناء بمجرده ليس بنص في
الرجوع إلى الجميع، ولا إلى الأخيرة.
وإنما قلنا بان هذا المذهب هو التحقيق لشهادة القرآن العظيم له
في آيات كثيرة؛ فمن ذلك قوله تعالى: < فتحرير رقبؤ مومنة ودية
فسلمة إلى+ أه! - لا أن يضدفوا) [النساء/ 92] فالاستثناء راجع للدية
لسقوطها بتصدق مستحقها بها، ولا يرجع لتحرير الرقبة قولا واحدا؛
لأن تصدق مستحق الدية بها لا يسقط كفارة القتل خطأ.
ومن ذلك قوله تعالى: < فا! دوهم ثمنين لد ولا لقبلوا لهم شهد أبدأ
وأولائك هم الفشقون 3*.*2 إلا ألذين تابوا) [النور/ 4 ه] فالاستثناء لا يرجع
لقوله: < فأطدو! ثمنين لدن >؛ لأن القاذف إذا تاب لا تسقط عنه توبته