فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 689

أعطاني البدر خودا في محاسنها والبدر لم يعطه إنس! ولا جان

ولست يوما بناس فضله أبدا حتى يغيبني لحا وأكفان

التاسع والثلانون: أن مثل راكب الهوى كمثل راكب فرس حديد

صعب جموح، لا لجام له، فيوشك أن يصرعه فرسه في خلال جريه به،

أو يسير به إلى مهلك. قال بعض العارفين (1) : أسرع المطايا إلى الجنة

الزهد في الدنيا، و سرع المطايا إلى النار حب الشهوات، ومن استوى

على متن هواه؛ أ سرع به إلى وادي الهلكات. وقال اخر (2) : أشرف

العلماء من هرب بدينه من الدنيا، واستصعب قياده على الهوى. وقال

عطاء (3) : من غلب هواه عقله، وجزعه صبره، افتضح.

الأربعون: أن التوحيد واتباع الهوى متضادان، فان الهوى [183 ب]

صنم، ولكل عبد صنم في قلبه بحسب هواه، وإنما بعث الله رسله بكسر

الاصنام، وعبادته وحده لا شريك له، وليس مراد الله - سبحانه - كسر

الاصنام المجسدة، وترك الاصنام التي في القلب، بل المراد كسرها من

القلب أولاه

قال الحسن بن علي المطوعي: صنم كل إنسان هواه، فمن كسره

(1) هو الحسن بن محمد الجريري كما في ذم الهوى (ص 27) .

(2) رواه 1 بن ا لجوزي في ذم الهوى (ص 27) عن بعض العباد.

(3) رواه ابن ا لجوزي (ص 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت