فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 689

إ لى ربهم، أنه سبحانه يسا لهم عن عباده - وهو أعلم بهم - فيقولون:

"إنهم يسبحونك، ويمجدونلث (1) ، ويقدسونك، فيقول: وهل رأوني؟"

فيقولون: لا، فيقول: فكيف لو رأوني؟ فتقول ا لملائكة: لو رأوك لكانوا

أشد تسبيخا وتقديسا وتمجيدا، ثم يقولون: ويسألونك الجنة، فيقول:

وهل رأوها؟ فيقولون: لا، فيقول: فكيف لو رأوها؟ فتقول ا لملائكة: لو

رأوها لكانوا أشد لها طلبا"وذكر ا لحديث."

ومعلوم: ان محبة من ذاق الشيء الملائم وعدم صبره عنه أقوى من

محبة من لم يذقه، بل نفسه مفطومة (2) عنه، والمودة التي بين الزوجين

والمحبة بعد ا لجماع أعظم من التي كانت قبله.

والسبب الطبيعي أن شهوة القلب ممتزجة بلذة العين، فإذا رأت

العين اشتهى القلب، فإذا باشر ا لجسم الجسم؛ اجتمع [31 ب] شهوة

القلب ولذة العين ولذة المباشرة، فاذا فارق هذه ا لحال كان نزاع نفسه

إليها أشد، وشوقه إليها أعظم، كما قيل (3) :

(1) ش:"و يحمدونك".

(2) ت: (منطوية"."

(3) البيت لاسحاق بن إبراهيم الموصلي في"الموشح" (ص 1 27) ، و"معجم الادباء"

(2/ 5 0 6) ، و"نهاية الارب" (3/ 88) ، و"بغية الطلب" (2/ 237) . وقد غير الشاعر

لما عيب عليه الشطر الاول وقال:

وكل مسافر يزداد شوقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت