الصفحة 16 من 1603

ولو تساووا جميعهم في النعمة والعافية لم يعرف صاحب النعمة

قدرها، ولم يبذل شكرها إذ لا يرى احدا إلا في مثل حاله.

ومن اقوى أسباب الشكر و عظمها استخراجا له من العبد: ان يرى غيره

في ضد حاله الذي هو عليها من الكمال والفلاح.

وفي الاثر المشهور: أن الله سبحانه لما أرى ادم - عليه السلام - ذريته،

وتفاوت مراتبهم (1) ، قال: يا رب! هلا سويت بين عبادك. قال:"ا ني أحب"

أن أشكر" (2) ."

فاقتضت محبته سبحانه لان يشكر خلق الاسباب التي يكون شكر

الشاكرين عندها أعظم وأكمل، وهذا هو عين ا لحكمة الصادرة عن صفة

ا لحمد.

(1) (ح، ن) :"فراى تباينهم وتفاوت مراتبهم".

(2) اخرجه عبد الله بن احمد في"زوائد المسند" (5/ 135) ، والطبري في"التفسير"

(13/ 238) ، والفريابي في"القدر" (1 5، 52) ، وابن منده في"الرد على الجهمية"

(0 3) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (18/ 91) ، وغيرهم من طرق يصح بها عن ابي

ابن كعب موقوفا في سياق طويل.

وصححه ا لحاكم في"المستدرك" (2/ 323) ولم يتعقبه الذهبي، وخرجه الضياء

في"المختارة" (3/ 4 36) .

وانظر:"الروح"للمصنف (5 3 4، 5 4 4) .

وروي نحوه من حديث ابي هريرة عند ابن ابي حاتم في"التفسير"، ولا يصخ. انظر:

"تفسير ابن كثير" (4/ 8 0 5 1) .

وروي من مرسل ا لحسن البصري عمد عبد الرزاق في"المصنف" (0 1/ 4 42) ،

وابن ابي شيبة (13/ 08 5) ، وابن أبي الدنيا في"الشكر" (65 1) من طرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت