الأول كفل من دمها؛ لأنه أول من سن القتل" (1) . فاذا كان هذا في العدل (2) "
والعقاب، ففي الفضل والثواب أولى وأحرى.
فصل
والدليل على انتفاعه بغير ما تسبب فيه: القران، والسنة، والاجماع،
وقواعد الشرع.
ما القران، فقوله تعالى: [الحشر: 10] ، فاثنى الله
سبحانه عليهم باستغفارهم للمؤمنين قبلهم، فدل (3) على انتفاعهم باستغفار
الأحياء.
وقد يمكن ن يقال: إنما انتفعوا باستغفارهم لانهم سنوا لهم الايمان
بسبقهم إليه، فلما اتبعوهم فيه كانوا كالمتسببين (4) في حصوله لهم. لكن قد
دل على انتفاع الميت بالدعاء إ جماع الامة على الدعاء له في صلاة ا لجنازة.
وفي"السنن" (5) من حديث ابي هريرة قال: قال رسول الله جمم:"إذا"
صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء"."
(1) من حديث عبد الله بن مسعود. أخرجه البخاري (3335) ، ومسلم (1677) .
(2) في (غ) والنسخ ا لمطبوعة:"العذاب"وهو تحريف.
(3) (ب، ط) :"فيدل".
(4) (ق، غ) :"كالمستنين". تصحيف. وفي الاصل:"كالمس! ببين"ولعله مغثر.
(5) اخرجه ابو داود (99 31) وابن ماجه (97 4 1) و بن حبان (77 0 3) واسناده حسن
لاجل ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث عند ابن حبان. (قالمي)