القبر، واشراف (1) عليه، وتعلق به؛ بحيث يصلي في قبره، ويرد سلام من
سلم عليه، وهي (2) في الرفيق الاعلى.
ولا تنافي بين الامرين، فان شان الأرواح غير شان الابدان. وأنت تجد
الروحين المتلائمتين المتناسبتين في غاية التجاور و لقرب، وان كان بين
بدنيهما بعد المشرقين ه وتجد الروحين المتنافرتين (3) المتباغضتين بينهما
غاية البعد، وإن كان جسداهما متجاورين متلاصقين.
"وليس نزول الروح وصعودها وقربها وبعدها من جنس ما للبدن، فانها"
تصعد إلى فوق السموات، ثم تهبط إلى الارض ما بين قبضها ووضع الميت
في قبره. وهو زمن يسير لا يصعد البدن وينزل في مثله. وكذلك صعودها
وعودها إلى البدن في النوم واليقظة. وقد مثلها بعضهم بالشمس وشعاعها؛
فإنها في السماء، وشعاعها (4) في الارض" (5) ."
قال شيخنا:"وليس هذا مثالا مطابقا، فان نفس الشمس لا تنزل من"
السماء، والشعاع الذي على الارض ليس هو الشمس ولا صفتها، بل هو عرض
حصل بسبمب الشمس وا لجرم المقابل لها. والروح نفسها تصعد وتنزل" (6) ."
(1) (ن) :"! شر اق"، تصحيف.
(2) (ط) :"وهو".
(3) (أ، غ) :"ا لمتفا رقتين".
(4) "ف! نما. . . شعا عها"سا قط من (ن) .
(5) هذه الفقرة منقولة من شرح حديث النزول لشيخ الاسلام ابن تيمية. انطر: مجموع
الفتاوى (5/ 37 4 - 38 4) .
(6) ا لمصدر السابق.