وقد شرع الله حد المرأة بأيمان الزوج وقرينة نكولها، فإن ذلك من
أظهر الادلة على صدق الزوج (1) .
وأبلغ من ذلك قتل المقسم عليه في القسامة بأيمان المدعين مع القرينة
الظاهرة من اللوث (2) .
وقد شرع الله سبحانه قبول قول المدعين لتركة هيتهم، وإذا مات في
السفر، و وصد إلى رجلين من غير المسلمين، فاطلع الورثة على خيانة
الوصيين. فإنهما يحلفان بالله، ويستحقانه (3) ، وتكون أيمانهما أو لى من
أيمان الوصيين. وهذا أنزله الله سبحانه في اخر الامر في سورة المائدة، وهي
اخر القران نزولا، و لم ينسخها شئ، وعمل بها الصحابة بعده (4) .
وهذا دليل على أنه يقضى في الاموال باللوث، واذا كان الدم يباح
باللوث في القسامة مع خطره، فأن يقضى باللوث - وهو القرائن الظاهرة -
في الاموال أولى وأحرى (5) .
وعلى هذا 91 ب] عمل ولاة [لعدل في استخراج السرقات من السراق
(1) انظر: الطرق الحكمية (2 31) ، وزاد المعاد (5/ 368) .
(2) عرفه المؤلف بالقرائن الظاهرة. وفي المصباح المنير (0 56) عن الازهري انه: البينة
الضعيفة غير لكاملة. و [نظر في تاثيره في الدماء وا لحدود والاموال: إعلام الموقعين
(4/ 371) ، والطرق الحكمية (1 1) . وانظر: القسامة في إعلام الموقعين
(3) (ب، ط، ج) :"يستحقان".
(4) انظر: الطرق الحكمية (91 4 - 92 4) .
(5) قارن بالطرق الحكمية (07 5) وزاد المعاد (3/ 9 4 1) .