وكانت الصخيرات صخيرات اليمام (1) عن يمينك وهبطت من ملل ثم رجعت على يسارك واستقبلت القبلة فهذه السيالة، وكانت قد تجدد فيها بعد النبي صلى الله عليه وسلم عيون وسكان، وكان لها وال من جهة والى المدينة ولأهلها أخبار وأشعار، وآثار البناء بها والأسواق، وآخرها الشرف المذكور وعنده المسجد، وبقربه قبور قديمة، ولعلها مدفن أهل السيالة.
ثم تهبط في وادي الروحاء ويعرف اليوم بوادي بني سالم: بطن من حرب عرب الحجاز - فتمشي مستقبل القبلة وشعب علي
= للرسول صلى الله عليه وسلم، ثم اتخذها الحجاج محطة لهم، ولا زالت مبانيها ماثلة، وآبارها يورد بعضها، وتبعد عن المدينة (47) كيلًا على الطريق الذي يمر في تربان، ويأخذ الطريق فيها إلى الروحاء على (75) كيلًا من المدينة، فالسيالة المرحلة الأولى، والروحاء الثانية - كما ذكر البلادي في معجم المعالم الجغرافية (ص164) ، وانظر السيرة النبوية لابن هشام (1/ 613) ووفاء الوفا (4/ 124، 142) وذكر السمهودي أن السيالة على بعد ثلاثين ميلًا من المدينة.
(1) يتردد ذكرها في بعض المصادر بين صخيرات اليمام بالباء، وبين الثمام بالثاء المثلثة، انظر المغانم المطابة في معالم طابة (ص 70، 216) وذكر أنه من منازل الرسول صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى بدر، وهو بين السيالة وفرش، واذا فهذا الموضع يقع على طريق مكة من المدينة على بعد (50) كيلًا من المدينة، وقبل السيالة بثلاثة أكيال كما ذكر البلادي في معجم المعالم الجغرافية (ص 164) ، وجاء في السيرة النبوية لابن هشام (1/ 599) صحيرات بالحاء المهملة ولعله تصحيف، وفرش ملل قريب من هذا الموضع، وورقان: جبل معروف سبق ذكره والتعريف به.