فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 35

9 -مطالعة القلب لأسمائه وصفاته، فمن عرف الله بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، أحب الله لا محالة. ولذلك أثنى الله لعباده أنهم يتفكرون في خلق الله كما قال تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [آل عمران: 190 - 191] .

10 -مشاهدة بره وإحسانه وآلائه ونعمه الظاهرة والباطنة، فإنها داعية إلى محبته. كما قال تعالى: (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) [فصلت: 53] .

11 -انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى كما ذكر تعالى في صفات المؤمنين: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) [الأنفال: 2] .

12 -الخلوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته وتلاوة كلامه. كما قال تعالى لنبيه: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا) [المزمل: 1 - 6] .

13 -الحرص كل الحرص على متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، يقول تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [آل عمران:31]

14 -أن يحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ففي الصحيحين عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» قَال: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلاةٍ وَلا صَوْمٍ وَلا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَه، قَال: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» (1) .

(1) رواه مسلم في البر والصلة، باب المرء مع من أحب، برقم: (2639) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت