الصفحة 10 من 225

وقد دخلت الحركة طورًا جديدًا بالإعلان عن تأسيس جناحها العسكري"كتائب الشهيد عز الدين القسام"نهاية عام 1991 الذي أعقب الجهاز العسكري السابق المعروف باسم"مجاهدو فلسطين". وقد تأسس جهاز"مجاهدو فلسطين"عام 1983 كجهاز عسكري سري محدود العدد تنحصر مهامه في تجميع السلاح والإعداد العسكري. وجاء اعتقال الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من إخوانه عام 1984 على هذه الخلفية على يد سلطات الاحتلال ليعلن مرحلة جديدة في مقاومة الاحتلال. ويعتبر الشيخ الشهيد صلاح شحادة المسئول الرئيسي لهذا الجهاز حيث اعتقل مع الشيخ ياسين عام 1984 وأفرج عنه عام 1986 بعد إمضاء مدة محكوميته البالغة 3 سنوات ليعتقل من جديد عام 1988 لينسب إليه عام 1989 قيادة الجهاز العسكري للحركة. وقد قام هذا الجهاز ببعض العمليات المسلحة قبل اندلاع الانتفاضة كزرع العبوات الناسفة وإطلاق النار على الدوريات الصهيونية وتصفية العملاء ومهاجمة سيارات المستوطنين لكن هذه الأنشطة ظلت محدودة ومتواضعة التأثير.

ومع اندلاع الانتفاضة المباركة الأولى نحى هذا الجهاز منحى جديدًا عبر انتهاج أسلوب خطف الجنود الصهاينة، حيث تمكن الجهاز من اختطاف الجنديين آفي ساسبورتس وإيلان سعدون عام 1989، فضلا عن العديد من العمليات العسكرية قبل تغيير اسم الجهاز إلى"كتائب القسام"نهاية عام 1991.

وقد أخذت نشاطات كتائب القسام منحى متصاعدا ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه منذ البداية، حيث نفذت كما كبيرا من العمليات العسكرية واستأثرت بالغالبية الساحقة من قتلى وإصابات الصهاينة آنذاك، وكانت عملية قتل الكولونيل"مئير مينز"قائد الوحدات الخاصة الصهيونية في قطاع غزة أحد أبرز العمليات المنفذة التي تتالت بكثافة حتى قدوم السلطة الفلسطينية إلى أرض الوطن عام 1994.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت