فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 60

لعدم المانع من ذلك، ومن قال: إنه لا يجوز فعليه الدليل، ثم ذكر ترك الاستفصال لها بمنزلة العموم، فلما لم يستفصلها عن الصدقة: هل هي تطوع أو واجب؟ فكأنه قال: يجزئ عنك فرضًا كان أو تطوعًا [1] .

وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: (( والصواب جواز دفع الزكاة إلى الزوج إذا كان من أهل الزكاة ) ) [2] .

وسمعت شيخنا الإمام عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز رحمه الله أثناء تقريره على حديث (( زوجك وولدك أحقُّ من تصدقت به عليهم ) ) [3] يقول: (( ... الصدقة على القريب صدقة وصلة، وظاهر هذه الصدقة أنها تطوع، وظاهر كلام العلماء: أن الزكاة لا تجوز على الأصل والفرع، أما الزوج فالأرجح دفع الزكاة له إذا كان فقيرًا ) ) [4] . وسمعته يقول أثناء تقريره على حديث: (( نعم، لها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة ) ) [5] : وهذا مثل الحديث الآخر: (( إن الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة، وصلة ) ) [6] وهذا كله في صدقة التطوع ... والحاصل: أن الزكاة على

(1) نيل الأوطار للشوكاني، 3/ 93.

(2) الشرح الممتع لابن عثيمين، 6/ 266، وقد أطال في التفصيل والإيضاح لذلك، وذكر قاعدة فقال: الأصل فيمن ينطبق عليه وصف الاستحقاق أنه مستحق، وتجزئ الزكاة إليه إلا بدليل ولا نعلم مانعًا من ذلك إلا إذا أعطته أسقطت عن نفسها بذلك واجبًا [الشرح الممتع، 6/ 267] .

(3) متفق عليه: البخاري، برقم 1462، ومسلم، برقم: 1000 وتقدم تخريجه.

(4) سمعته أثناء تقريره على الحديث رقم 1462 من صحيح البخاري.

(5) متفق عليه: البخاري، برقم 1464، ومسلم، برقم 1000، وتقدم تخريجه.

(6) النسائي، برقم 2581، والترمذي، برقم 658 وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي،

2/ 223، وتقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت