2 -آل النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهم بنو هاشم، لحديث عبدالمطلب بن ربيعة وفيه: (( ... إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد, إنما هي أوساخ الناس ) ) [1] ؛ ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أخذ الحسن بن علي تمرةً من تمر الصدقة. فجعلها في فيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كَخْ كَخْ [2] ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة ) )وفي لفظ للبخاري: فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخرجها من فيه، فقال: (( أما علمت أنَّ آل محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - لا يأكلون الصدقة ) ). وفي لفظ للبخاري أيضًا: فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفارسية: (( كَخْ، كَخْ، أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة ) ). وفي لفظ مسلم: (( ... أنَّا لا تحل لنا الصدقة ) ) [3] .
وعن معاوية القشيري قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أُتي بشيء سأل عنه (( أهدية أم صدقة ) )؟ فإن قيل: صدقة. لم يأكل وإن قيل هدية بسط يده [4] .
وتبين بهذه الأحاديث أن الزكاة لا تحل لآل النبي - صلى الله عليه وسلم - من
(1) مسلم، برقم: 1072، وتقدم تخريجه في نصيب العاملين على الزكاة.
(2) كَخْ كِخْ: بفتح الكاف وكسرها وتسكين الخاء ويجوز كسرها مع التنوين، وهي كلمة يزجر بها الصبيان عن المستقذرات، فقال له: كخ: أي أتركه وارم به، [شرح النووي على صحيح مسلم، 7/ 180] .
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الزكاة، باب أخذ صدقة النخل عند صرام النخل، وهل يترك الصبي فيمس تمر الصدقة؟ برقم 1485، وباب ما يذكر في الصدقة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وآله، برقم 1491، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب من تكلم بالفارسية والرطانة, رقم 3072، ومسلم، كتاب الزكاة، تحريم الزكاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم، برقم 1069.
(4) النسائي، كتاب الزكاة، باب الصدقة لا تحل للنبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 2612، وقال الألباني في صحيح سنن النسائي، 2/ 234: (( حسن صحيح عن أبي هريرة ) ).