هذا الخلاف. فأعلنت النمسا بأنها لا ترغب التداخل لعدم نجاح طلبها المختص بانعقاد مؤتمر دولي في فيينا أو برلين وأعلنت بروسيا وروسيا بأنهما يقبلان كل ما تقرره الدول في هذا الشأن بشرط أن يكون موافقا لرغبة الباب العالي وأن يكون قبوله لهذا القرار صادرا عن كمال الحرية. فكأن الدول قبلت ما اتفقت عليه فرنسا وإنكلترا بالاتحاد مع الباب العالي ولكن لم يتم الاتفاق بين هاتين الدولتين لسعي إنكلترا في إرجاع المصريين إلى حدودهم الأصلية وعدم قبول فرنسا ذلك ورغبتها في مساعدة محمد علي باشا. وذلك أن فرنسا كانت تود أن تكون ولايتا مصر والشام له ولذريته وإقليما أدنه وطرسوس له مدة حياته وأما إنكلترا فكانت لا تريد أن يعطى إلا ولاية مصر لكن رغبة في إرضاء فرنسا قبلت أن يعطى مدة حياته نصف بلاد الشام الجنوبي بشرط أن لا تكون مدينة عكا من هذا النصف فرفضت فرنسا هذا الاقتراح دعما لعميلها محمد علي باشا.
وفي تاريخ 15 يوليو سنة 1840 م اتفقت الدول على معاهدة صدق عليها مندوب الدولة العلية مقتضاها:
* أولا: أن يلزم محمد علي باشا بإرجاع ما فتحه للدولة العلية ويحفظ لنفسه الجزء الجنوبي من الشام مع عدم دخول مدينة عكا في هذا القسم.