ز- لم يلبث قلاوون أن خلع بدر الدين سلامش سنة 678 هـ وتولى السلطنة وتلقب بالملك المظفر سيف الدين وقد امتدت سلطنته أحد عشر عاما حرر خلالها ما تبقى في يد الصليبيين من قلاع وحصون في بلاد الشام ومنها مدينتا اللاذقية وطرابلس. وفي عام 689 هـ يتوفى قلاوون فيخلفه ابنه خليل ويتلقب بصلاح الدين ويسترد من الصليبيين قلعة صفد ومدينة طرطوس ثم يستولي على عكا بعد معركة شديدة مع الصليبيين.
حـ- وفي عام 693 هـ يقدم قائدان من قادة المماليك هما (بيدرا) و (لاجين) على اغتيال السلطان صلاح الدين خليل بن قلاوون وقيام (بيدرا) خلفا له، ولم يلبث هذا في السلطنة إلا يوما واحدا، إذ أقدم القائد (كتبغا) على قتله وقتل من اشترك في اغتيال السلطان صلاح الدين خليل واختار المماليك محمد بن قلاوون أخا خليل سلطانا فبايعوه ولقبوه بالناصر وله من العمر تسع سنين.
ط- لم يلبث (كتبغا) أن خلع محمد بن قلاوون متعللا بصغر سنه وتولى السلطنة. وقد حاول القائد (لاجين) اغتيال (كتبغا) ، ولما علم بذلك هرب إلى دمشق وخلع نفسه سنة 696 هـ فتولى السلطنة (لاجين) وتلقب بالمنصور حسام الدين وبعد سنتين أي في عام 698 هـ اغتيل وأعيد إلى السلطنة محمد بن قلاوون وقد بلغ من العمر أربعة عشر عاما.