فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 3969

فإذا كان ابن كثير قد نقل إجماع المسلمين على كفر من حكم بالياسا أو سواه من جهالات البشر، فكيف بمن حكم بهذه الشرائع الوضعية في المسلمين وأجبرهم عليها بقوة وقهر السلاح!!

ويكفي لكل من أراد أن يطلع على حجم الكفر والفسق والظلم، وتبديل الشرائع، واتخاذ آيات الله هزوا، أن يطلع على نسخة من دستور بلاده، والقوانين المعمول بها في المحاكم، والمراسيم التشريعية التي تصدر عن حكومة بلاده كل يوم. وهذه هي الحالة في باكستان وكافة بلاد المسلمين. تماما كما أخبر صلى الله عليه وسلم فيما روى عنه الأمام أحمد: ... (لينقضن عرى الإسلام عروة فكلما انتقضت عروة عروة تشبث الناس بالتي تليها. وأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة) . فلا شك أن من حكّم هذه القوانين كافر يجب قتاله بإجماع المسلمين.

وفي قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا} (النساء:60) يقول ابن كثير - رحمه الله:

[هذا إنكار من الله عز وجل، على من يدعي الإيمان بما أنزل الله على رسوله وعلى الأنبياء الأقدمين. وهو مع ذلك يريد أن يتحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب الله وسنة رسوله] ثم قال: [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت