والياقوت طرائق خضر وطرائق صفر ما منها طريقة تشاكل صاحبتها فيأتي الأريكة فإذا عليها سرير على السرير سبعون فراشا على كل فراش سبعون زوجة على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ ساقها من باطن الحلل يقضي جماعهن في مقدار ليلة تجري من تحتهم أنهار مطردة أنهار من ماء غير آسن صاف ليس فيه كدر وأنهار من عسل مصفى لم يخرج من بطون النحل وأنهار من خمر لذة للشاربين لم تعصره الرجال بأقدامها وأنهار من لبن لم يتغير طعمه لم يخرج من بطون الماشية فإذا اشتهوا الطعام جاءتهم طير بيض فترفع أجنحتها فيأكلون من جنوبها من أي الألوان شاؤوا ثم تطير فتذهب وفيها ثمار متدلية إذا اشتهوها انبعث الغصن إليهم فيأكلون من أي الثمار شاؤوا إن شاء قائما وإن شاء متكئا وذلك قوله"وجنى الجنتين دان"الرحمن وبين أيديهم خدم كاللؤلؤ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة عن الحارث وهو الأعور عن علي مرفوعا هكذا. ورواه ابن أبي الدنيا أيضا والبيهقي وغيرهما عن عاصم بن ضمرة عن علي موقوفا عليه بنحوه وهو أصح وأشهر.
-ولفظ ابن أبي الدنيا: (قال يساق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا انتهوا إلى باب من أبوابها وجدوا عنده شجرة يخرج من تحت ساقها عينان تجريان فعمدوا إلى إحداهما كأنما أمروا بها فشربوا منها فأذهبت ما في بطونهم من أذى أو قذى أو بأس ثم