فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 376

وأقصى ما يتطلب من الإدراك البشري أن يتحرى إدراك دلالة النص وانطباقه لا أن يتحرى المصلحة أو عدم المصلحة فيه! فالمصلحة متحققة أصلا بوجود النص من قبل اللّه تعالى ..

إنما يكون هذا فيما لا نص فيه، مما يجدّ من الأقضية وهذا سبق بيان المنهج فيه، وهو رده إلى اللّه والرسول ..

وهذا هو مجال الاجتهاد الحقيقي. إلى جانب الاجتهاد في فهم النص، والوقوف عنده، لا تحكيم العقل البشري في أن مدلوله يحمل المصلحة أو لا يحملها!!!

إن مجال العقل البشري الأكبر في معرفة نواميس الكون والإبداع في عالم المادة .. وهو ملك عريض!!! يجب أن نحترم الإدراك البشري بالقدر الذي أراده اللّه له من التكريم في مجاله الذي يحسنه - ثم لا نتجاوز به هذا المجال. كي لا نمضي في التيه بلا دليل. إلا دليلا يهجم على ما لا يعرف من مجاهل الطريق .. وهو عندئذ أخطر من المضي بلا دليل!!! [1]

(1) - في ظلال القرآن - دار الشروق ـ القاهرة [2/ 722]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت