قال الحسن البصري:"والله! ما تدبُّره بحفظ حروفه وإضاعة حدوده حتى إن أحدهم ليقول: قرأت القرآن كله، ما يُرى له القرآنُ في خُلُق ولا عمل" [1] .
2 -قال - تعالى - (أفلا يتدبرون القرآن ... ) ) [النساء: 82] .
قال ابن كثير:"يقول الله تعالى آمرًا عباده بتدبر القرآن وناهيًا لهم عن الإعراض عنه وعن تفهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة: أفلا يتدبرون القرآن" [2] ،فهذا أمر صريح بالتدبر والأمر للوجوب.
3 -قال - تعالى - (الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ) ) [البقرة: 121] .
روى ابن كثير عن ابن مسعود قال:"والذي نفسي بيده! إن حق تلاوته أن يحل حلاله ويحرم حرامه ويقرأه كما أنزله الله" [3] .
وقال الشوكاني:"يتلونه: يعملون بما فيه" [4] ولا يكون العمل به إلا بعد العلم والتدبر.
4 -قال - تعالى - (ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون ) ) [البقرة: 78] .
قال الشوكاني:"وقيل: (الأماني: التلاوة) أي: لا علم لهم إلا مجرد التلاوة دون تفهم وتدبر" [5] ،وقال ابن القيم:"ذم الله المحرفين لكتابه والأميين الذين لا يعلمون منه إلا مجرد التلاوة وهي الأماني" [6] .
5 -قال الله - تعالى - (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) ) [الفرقان: 30] .
قال ابن كثير:"وترك تدبره وتفهمه من هجرانه" [7] .
(1) - تفسير ابن كثير، 7/ 64، ط: طيبة.
(2) - تفسير ابن كثير، 3/ 364،ط: طيبة
(3) - تفسير ابن كثير، 1/ 403.
(4) - فتح القدير، 1/ 135.
(5) - فتح القدير، 1/ 104.
(6) - بدائع التفسير، 1/ 300.
(7) - تفسير ابن كثير 6/ 108.