وفي الحديث عَنْ عُمَرَ، قَالَ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ رَفَعَهُ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا، وَجَعَلَ يَزِيدُ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى الأَرْضِ، وَأَدْنَاهَا إِلَى الأَرْضِ، رَفَعْتُهُ هَكَذَا، وَجَعَلَ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَرَفَعَهَا نَحْوَ السَّمَاءِ. [1]
وعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَخِى بَنِى مُجَاشِعٍ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ خَطِيبًا فَقَالَ «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِى، وَإِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَىَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لاَ يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلاَ يَبْغِى أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَهُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لاَ يَبْغُونَ أَهْلًا وَلاَ مَالًا» .فَقُلْتُ فَيَكُونُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُهُمْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْعَى عَلَى الْحَىِّ مَا بِهِ إِلاَّ وَلِيدَتُهُمْ يَطَؤُهَا. [2]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَلاَ عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ إِلاَّ زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا، وَلاَ تَوَاضَعَ عَبْدٌ للهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ. [3]
وعَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: نَزَلْنَا الصِّفَاحَ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ نَائِمٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ تَبْلُغُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لِلْغُلاَمِ: انْطَلِقْ بِهَذَا النِّطْعِ فَأَظِلَّهُ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ إذَا هُوَ سَلْمَانُ، قَالَ: فَأَتَيْته أُسَلِّمُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا جَرِيرُ، تَوَاضَعْ لِلَّهِ، فَإِنَّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا جَرِيرُ، هَلْ تَدْرِي مَا الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: قُلْتُ: لاَ أَدْرِي، قَالَ: ظُلْمُ النَّاسِ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ أَخَذَ عُودًا لاَ أَكَادُ أَرَاهُ بَيْنَ إصْبَعَيْهِ، فَقَالَ: يَا جَرِيرُ، لَوْ طَلَبْت فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ هَذَا الْعُودِ لَمْ تَجِدْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَيْنَ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ، فَقَالَ: أُصُولُهُ اللُّؤْلُؤُ وَالذَّهَبُ وَأَعْلاَهُ الثَمَرُ. [4]
وتنتهي تلك الأوامر والنواهي والغالب فيها هو النهي عن ذميم الفعال والصفات بإعلان كراهية اللّه للسيىء منها: «كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا» .فيكون هذا تلخيصا
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) [1/ 170] (309) صحيح
(2) - صحيح مسلم- المكنز [18/ 241] (7389)
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) [3/ 23] (7206) 7205 صحيح
(4) - مصنف ابن أبي شيبة [13/ 333] (35808) صحيح موقوف
عَنْ عُمَرَ، قَالَ:لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ رَفَعَهُ، قَالَ:يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا، وَجَعَلَ يَزِيدُ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى الأَرْضِ، وَأَدْنَاهَا إِلَى الأَرْضِ، رَفَعْتُهُ هَكَذَا، وَجَعَلَ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَرَفَعَهَا نَحْوَ السَّمَاءِ. مسند أحمد (عالم الكتب) [1/ 170] (309) صحيح