فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 630

وقد روى أبو بكر الصديق عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قوله: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله» وقال أبو بكر - رضي الله عنه: «والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة, فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأقاتلنهم على منعه» [1] .

وهو قتال من أجل نشر الدعوة للدين، وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من بدل دينه فاقتلوه» [2] وهو من أجل حفظ الدين من عبث المرتدين.

2 -النفس:

جاءت شريعة الإسلام بأحكام القصاص للمحافظة على النفس، ودرء المفاسد الناشئة عن شيوع القتل وسفك الدماء المحرمة، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178] .

وقال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 179]

وقال تعالى: وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ

مَنْصُورًا [الإسراء: 33] .

3 -العقل:

وقد جاءت الأحكام الشرعية بالمحافظة على العقل الذي ميز الله به الإنسان وكرمه, فحرمت الخمر التي تذهب بالعقل وتغيبه كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنصَابُ وَالأزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ"إلى قوله: فَهَلْ أَنْتُم مُّنتَهُونَ} [المائدة: 90، 91] وقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام» [3] ، وشرع إقامة الحد على السكران، وحرم المخدرات والمفترات التي تؤثر على سلامة العقل [4] ."

(1) مسلم، كتاب الإيمان، باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله (1/ 51) رقم 32.

(2) البخاري، كتاب الجهاد، باب: لا يعذب الله، فتح الباري (6/ 173) .

(3) البخاري، كتاب الأشربة، باب: الخمر من العسل، فتح الباري (10/ 44) رقم 5585.

(4) انظر: الحكم والتحاكم في خطاب الوحي (1/ 467) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت