فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 630

-بحثه وتحقيقه عن بكاء الصغير, ما سببه؟ وتكراره النصيحة لأمه حتى خرج بالسبب الذي كان سببا في إسعاد كثير من المسلمين آباء وأبناء.

-مسارعته إلى حل المشكلات بأفضل الطرق وأقومها.

-تعميمه ذلك القرار الحكيم على الولايات في الدولة، فأصبح كل مولود في الإسلام يتعين له عطاؤه السنوي. إن هذا العمل لا يوجد له نظير في التاريخ البشري كله قديمًا وحديثًا [1] .

وعامل أهل الكتاب معاملة رفيعة «فعندما مر بباب قوم وعليه سائل يسأل - شيخ ضرير البصر - فضرب عضده من خلفه وقال: من أي أهل الكتاب أنت؟ فقال: يهودي، قال: فما ألجأك إلى ما أرى؟ قال: أسأل الجزية, والحاجة، والسن، قال: فأخذ عمر بيده وذهب به إلى منزله فرضخ له بشيء من المنزل [2] ، ثم أرسل إلى خازن بيت المال، فقال: انظر هذا وضرباءه، فوالله ما أنصفناه إن أكلنا شيبته ثم نخذله عند الهرم، ووضع عنه الجزية وعن ضربائه» [3] ، وقد كتب إلى عماله معمما عليهم هذا الأمر [4] . إن حق الحياة الكريمة في الدولة الإسلامية محفوظ لكل رعاياها.

2 -حرية العمل:

إن الدستور الإسلامي يبيح لرعاياه الحرية الاقتصادية المتمثلة في حرية العمل والتملك, وقد دعا الإسلام الناس إلى العمل وحثهم عليه قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك: 15] .

إن من حق الفرد في الدولة الإسلامية أن يمارس جميع الشئون الاقتصادية

(1) انظر: أولويات الفاروق، د. غالب القرشي، ص363، 364.

(2) رضخ: أعطاه شيئًا ليس بالكثير.

(3) أحكام أهل الذمة لابن القيم (1/ 38) .

(4) نصب الراية للزيلعي (3/ 453) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت